عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
208
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وأما يمينه لأفعلن ، فيلزمه فيما ملك يوم حلف ، وفيما زاد ذلك بنمائه أو ولادة ، أو غلة ، ويضمن ما تلف منه قبل حنثه ، إلا ما تلف بغير يمينه ، وقيل : ليس الربح كالولادة والثمرة . [ لأن الغاصب له ربح المال ولا يكون له الولد والثمرة ] ( 1 ) . ولو كان أرضا فزرعها بشيء أفاده بعد اليمين ، لم يلزمه في الزرع شيء . قال : وإن وهب على وجه الصدقة ، فقد قيل : يضمن ما تصدق بعد يمينه قبل حنثه ، ولو تصدق به بعد اليمين تعمدا للحنث لضمنه ، لأنه أخرجهم قبل أن يحنث ( 2 ) . قال محمد : وأحب إلي ألا يضمن في هذا بما تصدق به لأني لو أمكنني رده ، لأخرجته ثانية ، وكان كحالف بحرية عبده أن يفعل كذا إلى شهر ، فيعتقه قبل الشهر ، ثم يحنث ، فلا شيء عليه . وذكر لي عن ابن القاسم فيمن قال : ميراثي من أبي صدقة عليك إذا مات ، أنه لا يلزمه . قال محمد : أما في اليمين ، فيؤمر به من غير فضاء ، وأما في غير يمين ، فيلزمه ، كالعتق . قال مالك ، فيمن حلف إن كان ما يكسبه أبدا صدقة ، فلا شيء عليه ، وليفعل خيرا ويتصدق وقيل : ولا صدقة عليه ولا سبيل . قال أصبغ : وإن ضرب أجلا يعيش إلى مثله ، لزمه ، كالعتق والطلاق . قال ابن القاسم ، فمالي لوجه الله . فليتصدق بثلثه ، ولا عتق عليه في رقيقه ، إلا أن ينويه . وروى أبو زيد عنه ، في العتبية إن فعلت كذا ، فكل شيء لي لوجه الله . فحنث ، أنه لا عتق / عليه في رقيقه . ومن كتاب ابن المواز : وإذا حنث بصدقة ماله ، وله عين ، ورقيق ، وقمح ، وشعير ، فليخرج ثلث ذلك كله ، إلا أن ينوي ( 3 ) العين خاصة ، وإلا فليخرج ثلث كل ما يقدر على بيعه . قال أشهب : ويخرج ثلث خدمة المدبرين [ وثلث ] ( 4 )
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . والإكمال من ع . ( 2 ) في الأصل : قبل يجب . وهو تصحيف . ( 3 ) في الأصل : إلا أن يبرئ . وهو تصحيف . ( 4 ) ساقط من الأصل .